الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2014 - 12 - 21
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



مديح الرسول محمد (ص) مديح الرسول محمد (ص)


حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


زجاج ملون محراب جامع الري زجاج ملون محراب جامع الري


رقصة التمرد رقصة التمرد


رقصة التمرد رقصة التمرد


الانزياح الدلالي للمكان الافتراضي في الفيلم التجريبي


الكاتب:محمد معارج

عدد القراءات -1608

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةلقد ارتبط الانزياح باسم (جان كوهن) والذي شهد على يديه ازدهاره وانتشاره، و(يمثل الأنزياح على شكل خط مستقيم أفقي عند (كوهن)، ويقع في بدايته ما يسميه (رولان بارت) درجة الصفر البلاغية، حيث لا يوجد انزياح أطلاقاً) مثله مثل الكلام العادي أي النثر العلمي،اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورة
وان شبهناه في لغة الصورة فانه يشبه الفيلم الوثائقي الذي ينقل صورة من الواقع ليس لها أي رموز بلاغية تحيل المتلقي إلى انزياح وكسر المألوف، (أما الطرف الثاني من المستقيم هي لغة المستحيل أو اللغة السريالية، حيث يبلغ الانزياح أعلى درجة ممكنة وتكون اللغة هنا عديمة التواصل)، ومثله مثل الكلام الفلسفي الذي يحيلنا إلى صورة بلاغية متعددة القراءات شبيه بالأفلام السريالية الأولى إلى يومنا هذا، كما في مشهد (الحمار على البيانو) في فيلم ( كلب أندلسي) للمخرج ( لويس بونويل)، (أما ما يقع بين نقطتين المستقيم هو اللغة الشعرية ) التي تتمثل في لغة الصورة بالفيلم الذي يكاد يكون مزيج من الواقعية والانطباعية والذي يحمل انزياحه بين هاتين النقطتين.
يمكن لنا تقسيم السمات الفيلمية التي تتعامل على أنها قابلة للانزياح وفقاً لما جاء به كوهن بالسمات الشعرية وهي:-

1-
النوع: الفيلم الوثائقي (نثر منظوم)
الصوتية: موجب (صوت واقعي)
الدلالية: موجب (صورة واقعية تجاوزت الصفات الأنزياحية)


2-
النوع: الفيلم الانطباعي (نثر كامل)
الصوتية: سالب (صوت خليط)
الدلالية: موجب (صور واقعية أنزياحية)


3-
النوع: الفيلم الواقعي (شعر كامل)
الصوتية: موجب (صوت واقعي)
الدلالية: سالب (صورة واقعية أنزياحية)


4-
النوع: الفيلم السريالي (شعر حر)
الصوتية: سالب (صوت خليط)
الدلالية: سالب (صورة غير واقعية تتجاوز الصفات الأنزياحية)


لقد حاولنا جاهدين أن نعوض النوع الفيلمي عن لغة الشعر والنثر وذلك لكي نستطيع أن نربط بين ما جاء به (كوهن) من سمات شعرية، لذلك فان الانزياح عند كوهن في الشعر الكامل والنثر الكامل و يندرج في الجدول الخاص الذي اعد على ضوء السمات الشعرية، و أن الفيلم الانطباعي والفيلم الواقعي هما أساس بحثنا ولم نتجاوز الأفلام الأخرى لكن أخذنا هذان النوعان لأنهما يضمان العديد من النماذج المهمة، منها الرومانسي والتجريبي والتاريخي والحركة والرعب والخيال العلمي و ألغرائبي .
يعد الانزياح كمفهوم انه واسع جداً وهو يهدف إلى علة جمالية وفلسفية تعطي بعد جديد واحد فقط، وبما أن الانزياح هو نقض لذلك والنقض يعقبه بناء جديد من اجل جمالية لكي يبدع في البناء بمستوى أعلى، فمثلاً استخدام المكان في فيلم (دوق فيل) قد أعيد بمستوى أعلى من مستوى البناء الحقيقي، لأنه أعطى جمالية للخطوط البيضاء على الأرضية السوداء وهي تشير إلى التقطيع الذي ينزاح إلى اختفاء الجدران، وان الخطوط قد فتحت أمام المتلقي الشعور بأن الكل يحمل نفس الصفات السالبة التي استخدمت ضد البطلة، لذلك انزاحت هذه الجدران لتظهر سكان القرية على حقيقتهم فالكل له مبتغى قذر اتجاه البطلة مما أدى إلى خرق القواعد الصورية، من اجل دواعي فنية وهذا هو انزياح دلالي له ضرورة فنية وبما أن المخرجين لهم الحق بالخروج عن المألوف في الفيلم، لأنهم قادة العمل لذلك تعاملوا مع الانزياح لكسر المألوف.
يلعب المكان دور مهم في السينما بما له القدرة على نقل تفاصيل البيئة والزمن، الذي تدور فيه الأحداث وبما يحمله من صفات ومن أشياء ساكنة ومتحركة وبالتالي فان المكان، يستخدم صوراً تنزاح عما وضعت له أصلاً فتكتسب بهذا الانزياح، مدلولات جديدة يصل إليها المتلقي بما يريد إيصاله المخرج، ولذلك نجد الاستعارة والعلامة من الانزياحات التي توضح انحرافات عديدة لأشياء أخرى، وهناك مدلول ثابت يعبر عنه بوجود حقيقي ومدلول متحرك يعبر عنه بالاستعارة والعلامة .
لا شك إذن، أن مفهوم الانزياح، عند كوهن ( قد اتخذ صيغتين أساسيتين الأولى صيغة الانزياح الخارجي، حيث حدد المعيار في النثر العلمي، والثانية صيغة الانزياح الدلالي - المنطقي) ويظهر الانزياح تعددي المعنى والوظيفة في اللغة فالانزياح، هو الإزاحة والعدل والانحراف وكسر المألوف والانتهاك والخرق وبالتالي، فان الانزياح لديه عنصر وظيفي متسيد وبه يستيقظ من سباته ألدلائلي البلاغي ليؤدي وظيفة استعارية علامية.

للمكان دور بارز في السينما لما له من أهمية في الكشف عن الزمان والبيئة للموقع، الذي تدور فيه الأحداث فلقد ظهر المكان في السينما بعدة أزمنة منها الماضي والحاضر والمستقبل ولقد تمكنت السينما في خلق مكان جديد ليس له صلة بهذه الأمكنة، وهو المكان الافتراضي الذي يلعب الخيال الدور المهم في نسجه كما في أفلام الخيال العلمي والأفلام الغرائبية وللمكان وظيفتين:-
الأولى:- الوظيفة التفسيرية للمكان حيث يجري تجسيد مظاهر الحياة الخارجية من مدن ومنازل وأثاث وأدوات لكشف عن الحياة الشخصية النفسية والاجتماعية والثقافية.
الثانية:- الوظيفة التعبيرية للمكان بالاعتماد على وقع الأشياء والإحساس بها وما تثيره من إحساس لدى المتلقي وذلك من خلال الإيحاء والرمز والدلالة والتي يتم في ضوءها بناء المكان من خلال تحديد خصائصه وميزاته وإيجاد الحلول الجمالية في ضوء ذلك.

المكان في الصورة (هو الحيز الذي تجري فيه الأحداث عبر الصور المتحركة ويشكل المكان عنصراً مهماً من عناصر اللغة السينمائية، كما أن الزمان والمكان يلعبان دوراً مهماً في الفيلم السينمائي والمكان ذو أبعاد مادية واجتماعية ونفسية، أما الزمان فهو ذو بعدين هما الليل والنهار)، لذلك فان المكان الذي لا يمد أي صلة بالزمن هو مكان افتراضي ألا المكان التجريبي الذي يعطي انزياحاً من ذاته للتوضيح كما في أفلام عديدة منها (دوق فيل) الذي أخرجه الدنماركي ترايير، و(ناين) الذي أخرجه المخرج روب مارشال وغيرها من الأفلام الحديثة التي تجري أحداثها في أماكن تجريبية، لا ترتبط بالمكان ألغرائبي الذي يستمد من الخيال إنما المكان التجريبي فهو يستمد من مكان موجود يحال إلى مكان أخر بعد أن يزاح عنه واقعه الحقيقي كما لا يعد افتراضاً كما في فيلم (آفاتار) الذي أخرجه جيمس كاميرون، ووضع فيه مكان من خياله لواقع افتراضي ليس له وجود على عكس مكان المسرح الذي تدور عليه أحداث الفيلم التجريبي (دوق فيل)الذي خطط على انه مكان مدينة صغيرة لها، وجود مادي لذلك ظهر الانزياح الدلالي لدى المتلقي عبر تخيلاته للجدران والأبواب والشبابيك التي ليس لها حضور مادي حسي، أنما أصبح لها حضور تخيلي بعدة أشكال على اختلاف الثقافات والبيئات المكانية للمتلقي، فمثلاً قد يتصور المتلقي من شرق أسيا المكان على انه بيوت على شكل أكواخ تشبه البيوت الصينية، أما المتلقي من أوربا فأنه يتصورها بيوت تشبه البيوت الفرنسية أو الانكليزية .

الفيلم التجريبي و أمكانية انزياح مكانه الطبيعي إلى مكان ثانوي من نفس الجنس ولكنه ينزاح إلى مكان أخر افتراضي تصوري في خيال المتلقي، لذلك يحمل رمز قد يتكرر بالمكان التجريبي إلى عدة معاني وإيضاحات حيث يوظف المكان في السينما إلى عدة مستويات منها الدرامي والأيدلوجي والتشكيلي، فعلى (المستوى الدرامي يقوم المخرج بالبحث عن المكان الذي يمكن أن يشارك في خلق التأثيرات الدرامية، من تشويق ومفارقة ومفاجئة وانقلاب درامي وتمويه أما على المستوى الأيدلوجي فان المكان يتحول إلى رسائل شفرية بين الإشارات والعلامات الدالة على المعنى الكامن داخلها، من الناحية الفكرية والمستوى الأخر هو المستوى التشكيلي وتغير الفنون التصويرية والعمارة أساساً أشكالاً فنية مكانية حيث وجود الكتلة والألوان والفراغات).
بما أن الانزياح يخرق قانون الشيء فانه يخرق قانون المكان، وبما انه يقدم وظيفة تفسيرية وتعبيرية للمكان، فان المكان يحمل العديد من العلامات والتي لاتكون قاصرة على المعنى الواحد، أنما على العديد من الدوال في ذات اللحظة، وفي نفس الوقت ففي فيلم (دوق فيل) للمخرج الدنماركي ترايير، يلعب المكان التجريبي الذي يعتبر عبارة عن خطوط وهمية على أنها جدران، لذلك فان هذا الخط الوهمي لم يستطيع أي شخص داخل الفيلم، أن يجتازه لأنه في الحقيقة يمثل مستوى درامي، وأعطى كسراً للمألوف الذي هو انزياح دلالي من شيء إلى أخر.

المصادر
1- عبقرية الصورة والمكان – طاهر عبد مسلم – بغداد – 2002.
2- دليلك إلى صناعة السينما – كريستوفر بريست – ترجمة مجيد ياسين .
3- بنية اللغة الشعرية- جان كوهن- طبعة الدار البيضاء -1986.




2011-01-26

- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -

محاضرات ذات صلة

ما السيناريو؟.. نموذج للبناء الدرامي(طريقة كتابته)

نصائح لالتقاط صورة جانبية للعروس

القطع (Cut).. احد وسائل الانتقال في المونتاج

نصيحة حول الصوت خلال التصوير

المعالجة الضوئية للشخصيات في العمل التلفزيوني

شكل الحركة وظاهرة المعنى .. في السينما

السر في تصوير غروب الشمس

زوايا التصوير وأنواعها

إقناع الناس بالوقوف أمام الكاميرا

صناعة الدماء المزيفة وبعض طرق استخدامها في المشاهد السينمائية

ميزات وعيوب فلاش التصوير

الكاميرا المهتزة تعبر عن البعد السايكلوجي للشخصية

كيف تصور مطاردة السيارات

فوتوغراف - تصوير العروس وإنارتها من الخلف

حركة الكاميرا .. قواعد وقوانين


 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2014