الرئيسية الأخبار محاضرات فن سيرة فنان ذاكرة من صور فريق العمل  

خصائص بيئة التصميم


د. شيماء عبد الجبار
عدد القراءات -2822
2010-11-30
2اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةإن كل تكوين فيزياوي، وكل تكوين حي وكل نمط من الإحساس والتفكير يحمل معه خصوصيته المتفردة وحدوده فضلاً عن امتداده ومحيطه الواسع. انه يتكون أو يكون من مكوناً بواسطة نمط آخر، فالخصوصية المتفردة والشكل المتميز وطبيعة الحيز المجهول تشكل بواسطة الحدود التي تفصله عنه وتربطه إلى الحيز الخارجي.


وان أي تكوين عضوي يعيش وينمو من خلال تعامله المعقد مع بيئته وإن أي حدثاً بصرياً لكي يصبح شكلاً مرئياً يجب أن يرى مع أرضيته ولهذا السبب في حالة التصميم لأي عمل فني (منتج صناعي) يجب أن نعلم إن العمل الجديد سيصبح جزءاً من كل، وهو متمم لجميع الأجزاء وليس لصيغاً بالمكان الذي وجد فيه.
ان المتكون التصميمي هو تكوين لمصممه ولمستخدمه فهو (المنتج الصناعي) وهو هيئة – كتلة – حجم – خامة – لون – (سطوح) جميعها فضلاً عن فضاءها، والفضاء المحيط هو الناتج التصميمي وهو الكل العام بكل الفعاليات الجزئية التي تكون أجزائه سطوحاً، أشكالاً، ألواناً وآثاراً منها تنتج بفعل التداخل بين فضاءات التصميم والفضاء المحيط ومتغيراته، هذا يقودنا إلى أن التكوين التصميمي هو حصيلة تكوين فضائي مضاف إليه التكوين المادي ولذلك فان مقومات بيئة التصميم هي:
1. الخصائص المادية.
2. الخصائص التعبيرية.
3. الخصائص الإدارية.
4. الخصائص الفضائية.
5. الخصائص الحركية.
6. الخصائص الزمنية.

فأي منتج في فضاء خارجي أو داخلي يرتبط بالخصائص المذكورة أعلاه وأولى هذه الخصائص هي الخصائص المادية التي يصنع منها ذلك المنتج ومدى تأثيره بالبيئة المحيطة، ولولا المادة لايمكن لأي شيء أن يظهر وإلا يبقى أفكاراً في الذهن.
لذلك فان الخصائص المادية لها علاقة مؤثرة بالبيئة المحيطة، فضلاً عن تأثيرها بفعل أدائها الوظيفي في المتلقي، وبمجموع هذا كله نصل إلى مجموعة كبيرة من العلاقات بحكم علاقات المجاورة الملامسة مع فضاءاتها المحيطة والتأثيرات المتبادلة فضلاً عن مؤثرات الضوء الطبيعي والصناعي وما يترتب عليه من عمليات نفاذ وانعكاس وامتصاص له.

إن أي تكوين، أياً كان هندسي، نحتي، صناعي، معماري، هو بحد ذاته بيئة وضمن البيئة التي يتواجد فيها وبما إن فاعلية التكوين في التصميم ترتبط بالتنظيم لعناصر التصميم ضمن المحيط، وهذا يعني ارتباط التكوين بالمكان وباتجاهه وبالمساحة العامة وبما يجاوره من تكوينات (بالخامة، الضوء...الخ)، وتلك أساسيات حتمية ضمن التكوين التصميمي لاستحداث المتكون من التصميم والبيئة.

إن العلاقة البيئية قد تستل متباينة من إنسان لآخر، لكون العلاقات البيئة قد تكون ظاهرة الأشكال أو مخفية، فضلاً عن إن بيئة ترتبط بكل الأبعاد لان التعامل يكون مع مجسم ضمن فضاء، والتي هي الأطر البيئية التي تعتبر هي المرتكز الأساس والساند، لأن أي تكوين لايكون منفصل عن مكانه أو الفضاء الحاوي، أو بمعنى آخر عن البيئة التي هو بضمنها.

وبدون ذلك سيكون المصمم أياً كانت شريحته غير متواصل بل متأخر ومن توصيفات المصمم أن يكون مبتكراً ومبدعاً لذا لابد أن يكون مستنداً على ماهو خارج البيئة المحسوسة مباشرة بثباتها وحركتها.

ونحن اليوم نعيش الألفية الثالثة، عصر المتغيرات السريعة عصر الجديد، حياة بحث وتشكيل وتوارث وفكرة الثبات تكاد تختفي ما دام الإنسان يفكر ويبدع ويطور نفسه وما حوله رؤية وأداء.

فالحركات الفنية والتصميمية التي ظهرت وستظهر تحت مسميات منها الحداثة وما بعد الحداثة والتفكيكية والبنيوية...الخ من المسميات، تتمكن من كل ما ذكرناه من الثبات والاستقرار الإنساني وهذا يدلل عن رغبة الإنسان في التجديد واستحداث الجديد والتعبير المتنوع، وكلا منفصلاً أو مرتبطاً أو مغادراً من حدث أو حوادث، ومن المؤكد إن ذلك يفرض الإجابة على بيئة محددة.

إن التصميم البيئي يرتبط بشكل مؤكد في النظرة المستقبلية وتجسد هذا في عملية التصميم الثلاثي الأبعاد حيث تبرز وتظهر قدرة المصمم على توقع الاحتمال والتنبؤ بالزمن وهذا يظهر بوضوح في التصميم المعماري والتصميم الداخلي والتصميم الصناعي.

إن أي من الأشكال في التصميم لابد وان تكون ذات علاقة وارتباط بشكل أو بأشكال أو علاقة بالأشكال وبالمكان ومتغيره في الساكن والمتحرك، وان كل ذلك لايغيب ولاينعدم في أشكاله التصميمية أو أجزاء منها أو رموز لها بالرغم من المتغير لطاقة التعبير التي كانت تمتلكها في بيئتها بل أكثر من هذا سنلتقي في مساحات وقياسات ونسب هي مستلة كلاً أو اجزاءاً من مكملات وأساسيات أي شكل بالإضافة إلى الضوء بكل مؤثراته فضلاً عن إحساس الموازنة بشقيه (السكون والحركة) حيث إن التوازن في التكوين الجديد للغرض التصميمي يعاد إنشائه في مرحلتين داخلي وظاهري وفق نظام مختار ومقرر ويفترض أن يكون مخفياً ويحمل صفة الابتكار والذي سيرتبط بالظاهري النهائي سطحاً أو كتلة ليقرر بعد ذلك مواصفات العلاقات الشكلية النهائية للتصميم.

درس عملي .. رسم تفاحة بالوان اكرليك (فيديو) » درس عملي .. رسم تفاحة بالوان اكرليك (فيديو)

تحليل لوحة غيرنيكا (Guernica) لبيكاسو (فيديو) » تحليل لوحة غيرنيكا (Guernica) لبيكاسو (فيديو)

بحث الصورة » بحث الصورة

الانزياح والعودة في اللوحة التشكيلية صدمة التاريخ » الانزياح والعودة في اللوحة التشكيلية صدمة التاريخ

لوحة قبر باربع لغات تعود لعام 1149م » لوحة قبر باربع لغات تعود لعام 1149م

سول باس
قدرات تصميمية مميزة في مجال البوستر والعلامات التجارية » سول باس قدرات تصميمية مميزة في مجال البوستر والعلامات التجارية

الانزياح التركيبي للزمن في الفيلم الروائي » الانزياح التركيبي للزمن في الفيلم الروائي

فرنسا وتاريخ الملصق » فرنسا وتاريخ الملصق

الألوان في القرآن .. رؤية فنية ومدلول » الألوان في القرآن .. رؤية فنية ومدلول

تصميم العلاقات في الزمن والفضاء » تصميم العلاقات في الزمن والفضاء

كيفية حفظ صفحة انترنت بعد تصميها بـ"الفوتو شوب" واخراجها بصيغة "HTML" » كيفية حفظ صفحة انترنت بعد تصميها بـ"الفوتو شوب" واخراجها بصيغة "HTML"

تأثير المفاهيم والمذاهب الفنية على بيئة المنتج جمالياً ووظيفياً » تأثير المفاهيم والمذاهب الفنية على بيئة المنتج جمالياً ووظيفياً

العملية التصميمية » العملية التصميمية

مدخل في تحليل التصميم.. الحجم » مدخل في تحليل التصميم.. الحجم

صناعة شكل الرعد بواسطة برنامج فوتوشوب » صناعة شكل الرعد بواسطة برنامج فوتوشوب

المصمم الصناعي والمعالجات البيئية للمنتج الصناعي » المصمم الصناعي والمعالجات البيئية للمنتج الصناعي

   
موقع الفنون الجميلة - 2009 - 2017