الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2017 - 06 - 29
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


داخل الغرفة داخل الغرفة


جمال لامع جمال لامع


الطبيعه الطبيعه


نص بعنوان ( اللهم بارك) نص بعنوان ( اللهم بارك)


التجريد والتصميم


الكاتب:د. محمد احمد حافظ سلامة- أستاذ التصميم المساعد– جامعة المنصورة– مصر

عدد القراءات -2787

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةإن الفنون هي مرآة الإنسان تنعكس على صفحتها أحواله الاجتماعية، والاقتصادية ومعتقداته الدينية، والفنون التشكيلية بصفه عامة – والفن التجريدي بصفة خاصة – كانت من أهم هذه الفنون التي عبر بها الإنسان عن ذاته ومشاعره أصدق تعبير، وقد ظل التجريد بمثابة الهدف الذي يسعى الكثير من الفنانين؛ والفلاسفة للوصول إليه.
وذلك لأنهم وجدوا فيه الأداة التعبيرية الطيعة؛ والرفيق الأمين للفنان الذي ينقل إلينا آماله ومخاوفه وانطباعاته وأفكاره وأحاسيسه الداخلية بأسلوب بسيط وعميق في نفس الوقت يثير في النفس ردود أفعال شتى.

و يقصد بالتجريد في الفن والتصميم ابتعاد الفنان عن تمثيل الطبيعة في أشكاله واتجاهاته؛ واستخلاص الجوهر من الشكل الطبيعي؛ وعرضه في شكل جديد بهدف الحصول على نتائج فنية عن طريق الشكل والخط واللون، فتحل بذلك الفكرة المعنوية أو المضمون محل الصورة العضوية أو الشكل الطبيعي حتى وإن بدت غامضة حيث التحول من الخصائص الجزئية إلى الصفات الكلية ومن الفردية إلى التعميم المطلق، لذا كان التجريد يتطلب تعرية الطبيعة من حلتها العضوية ومن أرديتها الحيوية كي تكشف عن أسرارها الكامنة ومعانيها الغامضة.

وسواء أكان التجريد هندسيا شاملا أو جزئيا بتبسيط الأقواس والمنحنيات أي تجريداً كاملاً أو نصف تجريدي فإنه يعطي الإيحاء بمضمون الفكرة التي يقوم عليها العمل الفني؛ والتي تعبر عن الهدف الذي يسعى إليه الفنان والمصمم من التجريد والذي يختلف تبعاً لاختلاف مجالات استخدامه، فالتجريد متوفر في كثير من الأعمال الفنية كما يتوفر في الجوانب العلمية والعملية والفارق بين التجريد في الفن والتجريد في العلم إنما ينحصر في نوع الاهتمام وطبيعة الهدف الذي يرمى إليه كل منهما.

ففي العلم إنما يطلب التجريد للوصول إلى تقرير حقيقي ناجح في حين يطلب التجريد في الفن بغية الوصول إلى التعبير عن الموضوع تعبيراً قوياً، وهنا يكون وجود الفنان وتجربته عاملين هامين في تحديد واختيار ما سوف يعبر عنه وبالتالي فإنهما هما اللذان يعنيان طبيعة التجريد الذي سيتم، والمدى الذي سيصل إليه مع مراعاة ألا يتجاوز هذا المدى بنية الأشكال الجوهرية في تصميم البيئة (الطبيعة) وإلا فإن الفنان سوف يعمل في إطار فردي محض، وعندئذ ستكون أعماله خالية من كل معنى حتى وإن كانت عامرة بالألوان الزاهية، والأشكال المختلفة.

وبنظرة تاريخية فاحصة نجد إن التجريد قد وجد في الفنون التشكيلية على مر العصور فقد أتجه الفنان منذ عهوده البدائية إلى التجريد في إنتاجه الفني؛ هروباً من قسوة الطبيعة وما يعانيه من ضراوة البيئة المتسلطة على وجوده حيث كان اتخاذه لتلك الأوضاع الهندسية التجريدية، كما عرف الفنان المصري القديم التجريد حيث كان يسجل الصور المطبوعة في مخيلته دون الصور المرئية أمامه، أي أن إبداعه كان مستمداً من واقعية أساسها البصيرة لا البعد المرئي، وفي الفن القبطي لجأ الفنان إلى التجريد للتعبير عن الرغبة في الخلاص من الاضطهاد الذي كان يعانى منه.

كما أشار التجريد في العصور الإسلامية إلى نزعة صوفية وجدانية تهدف إلى ما وراء الطبيعة للوصول إلى المطلق، بينما أتجه الفن الحديث للتجريد تعبيرا عن الخلاص من المظاهر الجمالية وقيمتها التي أسقطتها مبادئ الفن المعاصر؛ والهروب من واقع الحياة الأليم بالبعد عن كل ماله صلة بمظاهر الطبيعة وأشكالها العضوية في مختلف صورها إلى عالم من التجريد. ولذلك سمى الفن التجريدي في العصر الحديث "فن القرن العشرين" أو "الفن المثالى للقرن العشرين".




2011-10-27

- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -

محاضرات ذات صلة

طريقة الفنان الاسباني ادواردو تشيلدا في رسم لوحته - فيلم تسجيلي

تكنولوجيا الرسم: تكنولوجيا العمل الفني عبر العصور - الاصباغ والالوان


 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2017