الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2014 - 04 - 18
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



لوحه زيتيه لوحه زيتيه


الحمامة السماوية الحمامة السماوية


الشيخ والكتاب الشيخ والكتاب


طفولة عراقية طفولة عراقية


تجريد تجريد


القطع (Cut).. احد وسائل الانتقال في المونتاج


الكاتب:د.كاظم مؤنس

عدد القراءات -1398

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةهو الانتقال من لقطة إلى أخرى بطريقة مباشرة وفي التلفزيون يعني الانتقال من كاميرا إلى أخرى بشكل مباشر وهذا النوع "هو من أكثر الانتقالات بدائية وأكثرها لزوماً أيضاً.." (1). ونلجأ للقطع الصريح عندما لا يكون للانتقال بحد ذات قيمة دالة.. وعندما يخلو من الإشارة في تحول المستويين الزماني والمكاني وبدون انقطاع شريط الصوت بوجه عام..اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورة
ويوظفه كذلك عند التحول من لقطة إلى أخرى مناظرة على التوالي.. وعادة ما تكتب كلمة قطع في نهاية المشهد.. وحتى في حالة عدم ظهورها في نهاية المشهد فإننا نفهم بأن الوسيلة هنا هي القطع الذي يستخدم "دائماً وبقدر الإمكان في الحركة داخل الكادر" (2) ويحبذ استخدامه في حركات الجلوس أو الدوران أو الوقوف أكثر من استخدامه في اللقطات ذات المضامين السكونية كما بفضل استخدامه في الحجوم القريبة مثل (Close Up)، حيث ان حركة رأس البطل باتجاه معين تسيطر بقوة على انتباه المتفرج مما يجعل من القطع عملية غير ملحوظة، فنتقبلها بسهولة بالغة وهنا لابد من ان نلفت الانتباه إلى ضرورة التوافق في التوقيت بين لحظة الحركة ولحظة القطع.. إذ ان الإخلال بهذه المعادلة قد يجعل القطع سابقة على الحركة أو متأخرا عنها مما يسفر عن نتائج غير مرضية وعليه فإننا نفضل باستمرار ان يحدث القطع بين موضوعين متحركين شريطة ان يرى المتفرج جزءاً من الحركة في كلا الصورتين.

وفي مشاهد الحوار حيث لا توجد حركة تفضي إلى تسبب القطع، يوظف عندها توظيفاً درامياً.. إما إشارة للشخص الذي يتكلم أو لرد الفعل أو لرد فعل متوقع.

ونلجأ إلى استخدام القطع في مرات كثيرة حين يأتي الحوار على ذكر الشيء أو اسمه عندئذ نقطع وننتقل مباشرة إلى لقطة جديدة تقدم الشيء المذكور. ويمكن استخدامه عند توفر الضرورة للتعرف على شخصية قد دخلت المشهد لم يسبق لنا التعرف عليها.

ولابد من توافق حركي بين أعلى قمة في سلم الجملة الموسيقية وضربة القطع في حال اندماج الجملة الموسيقية في موائمة إيقاعية مع التشكيل البصري، ويشترط هنا ان يأتي القطع بعد نهاية الجملة الموسيقية ونفس الشيء يقال عن الصورة إذ يجب ان يحدث الانتقال بذات المكان الذي تقطع فيه الموسيقى وعلى المخرج ان يعمل على الالتزام بذلك بكل دقة لأن الإيقاع المتعارض بين الجملة المرئية والجملة الموسيقية سيثير نوعاً من عدم التآلف الملفت للنظر والنتيجة نفسها يمكن ان تحصل لو حققنا القطع بين كاميرتين.. متحركتين (Pan) الأفقية.. أو بين كاميرا متحركة وأخرى ثابتة.. لان اللجوء إلى القطع بين حركتي كاميرا يعمل على نوع من عدم السلاسة، الأمر الذي يمكن للمتفرج أن يلحظه.. ببساطة شديدة.. وبالإمكان اعتبار هذه الحالة قاعدة عامة يمكن تجاوزها في واحدة.. حين تكون الكاميرتين متوافقة الإيقاع متطابقة الحركة والاتجاه..

ولا تقف استخدامات هذه الطريقة في الانتقال عند هذه النقطة بل.. تتواشج مع الحجوم عند تحقيق الاختلاف الواضح في الحجم.. على سبيل المثال بالإمكان القطع من لقطة بعيدة لكاميرا ثابتة إلى لقطة قريبة بكاميرا ثابتة ايضاً شريطة ان يكون الموضوع المصور المادة المشتركة بين اللقطتين كسيارة متحركة في لقطة بعيدة إلى نفس السيارة بلقطة قريبة.. فالحركة الوحيدة مقترنة بسير السيارة التي تشكل خلفية الكادر.
لأن التركيز هنا يتوضح في حركة الشيء المصور بينما تبقى الكاميرا ثابتة في الحالتين، ومن هنا يتأتى كلامنا عن ان القطع على أساس حركة المضمون هو أفضل من القطع على أساس المضمون أو الكاميرا الثابتة.

إن التوظيف الجيد لطريقة القطع في ضوء القواعد الأساسية السالفة الذكر يمكن ان يترك بين أيدينا بناءاً مونتاجياً يتسم بالسلاسة وانسيابية التدفق سواء بما يختص بالتوافق الحركي أو التبادل الشكلي في الحجوم كما ان المحافظة على الاتجاه وضبط القطع والتحكم في التوقيت هي الأخرى من العوامل البالغة الأهمية لما لها من اثر على المستوى الآلي يجعل القطع مقبولاً وغير ملفتاً للنظر وبالتالي تحقيق بناءاً محكماً وقوياً ويتسم بالسلاسة التماسك.

ورغم اننا قد نتحادث في الحياة الواقعية عبر الهاتف.. وقد ننظر بنفس الاتجاه.. لكن بمجرد ان ينتقل الموضوع إلى الشاشة ويصبح مسألة فنية وإخراجية.. سيكون من المتعذر القبول بالحالة الأولى.. حيث ستربط اللقطتان والمتحدث الأول ينظر إلى جهة اليسار مثلاً بينما الثاني ينظر إلى جهة اليمين.. عندئذ يحقق الربط بين اللقطتين صلة الاتصال المادي المباشر بينهما وسيظهران وكأنهما بمواجه بعض (انظر الشكل).

والقطع هنا مبني على رد فعل.. ولأنه كذلك فهو "يمثل نوعاً من النماذج السيكولوجية ذات السبب والنتيجة" (3).

وارتباط اللقطات بهذه الصورة لا يشترط التواصل في الزمان والمكان.. زهو النوع المسمى "بالقطع الكلاسيكي" (4) الذي تتلاصق فيه اللقطات على تأسيس سيكولوجي.

ويلعب القطع دوراً كبيراً ليس في تجزئة الفعل فحسب بل أيضاً في تشظية المكان الذي لم يعد مكاناً متصلاً منذ ان جزء جريفث الفعل إلى سلسلة من اللقطات، فاستحال الفضاء المكاني إلى الشيء يبدو متجدداً ومختلفاً في كل مرة.. إذ أن القطع يقوم بدفعنا للقفز من مكان إلى آخر بسلاسة.. فننتقل من المدرسة إلى البيت ومن المكتب إلى السوق ومن الحاضر إلى الماضي ببرهة من الزمن، ورغم ان المكان يظهر أمام أعيننا متقطعاً فإننا نتقبله بفعل مداركنا الحسية والعقلية التي تجعل من المكان البديل مكاناً فنياً مألوفاً رغم اختلافه عن المكان الواقعي.. وأن هذا التغيير الجذري في تغيب المشهد الحقيقي ينتج من التبعية بإحلال بديل في الاستمرارية يتمثل بالترابط القائم بين اللقطات المرصوفة التي تحل محل بعضها بسرعة فائقة حيث "يتم الانتقال بومضة خاطفة من مشهد إلى آخر..." (5).

ويأتي القطع أيضاً سلساً حينما يهم الممثل بالحركة التي ستهيمن على انتباه المشاهد.. وقد تأتي متابعة الحدث أو الحوار كعامل محرض لتحول اللقطة إلى شخصية أخرى.. وهنا يشتغل القطع أفضل من أية وسيلة أخرى من وسائل الانتقال بفعل سلاسة التحول وسرعته.. وهي الخاصية التي تسبل عليه هذه النعومة التي لا تلف الانتباه إليه فيمر من دون أن نشعر به كمشاهدين ولذلك يسميه بازان بـ"القطع الغير المرئي" (6).

ويستخدم القطع أيضاً لحاجة القصة إلى تغيير في المشهد عبر مراحل تطور السرد والحدث والانتقال إلى أمكنة وأزمنة مختلفة هذا فضلاً عن إسقاط الأحداث غير المرغوب فيها لأن "القطع في جوهره هو نوع من الاختزال" (7) مما يوجب حذف مساحتها الزمنية من الحفاظ على السيولة في الحدث دون إظهار تفصيلاته الكاملة وهو ما يسمى بالقطع وفقاً للاستمرارية.

ونلجأ إلى توظيف القطع حين نقوم ببناء مقطع صوري لموضوع ما عن طريق ربط عدد من اللقطات التي تصور من زاوية متنوعة.. كأن نؤكد على فخامة سلاح كبير أو طائرة حربية كما في فيلم (Fire Fox) لكلينت إيستوود، حيث تقوم الكاميرا بتصوير عدداً كبيراً من اللقطات لخارج وداخل الطائرة لإظهار شكلها الغريب وفرادة نوعها.. وهنا يعمل القطع على بناء هذه الفكرة وتوصيلها بدءاً بتقطيع اللقطات التي تصورها من زوايا مختلفة ومن ربطها لإظهار ميزاتها أو ضخامة حجمها.

وبفعل خاصيته البنائية يستطيع القطع ان يضفي على الحيز المكاني سعة ومساحة أكبر عن طريق عدد من اللقطات التي تصور المكان ومنا زوايا مختلفة وهذه تكشف عن تعدد المساحة مما يعني تمدد المكان في جميع الاتجاهات.. وباستغلالنا لميزة القطع هذه نستطيع ان نصنع ما نصطلح على تسميته بالجو.. حيث نستطيع بسيل من اللقطات المقطعة والمركبة مع بعضها ان نخلق إحساساً بكثافة القصف المدفعي وجسامة الخسائر في جبهة حرب ما. ويمكن للقطع أيضاً ان يعمل على إيجاد علاقات مكانية غير موجودة في الواقع كأن يقفز احدهم من أعلى جدار منخفض لنقطع إلى شيء يسقط من بناية عالية، فيفضل وسيلة الانتقال هذه يمكن ان تمر هذه الخدعة بسهولة وتقبلها المشاهد من دون ان يدرك بأن دمية تسقط من بناء عالٍ وينجح هذا التأثير القوي بفضل الترابط أو التركيب المباشر الذي شكله ترتيب القطات على التوالي.

ويمكن استخدام القطع حين تنطلق حركة ما باتجاه العمق أو مبتعدة باتجاه احد جوانب الكادر ثم يتم حجبها حين يتحرك شيء في المستوى الأمامي باتجاه محايد.. فنقطع مباشرة إلى نفس الحركة الأولى وهي مندفعة في اللقطة الثانية.. ان الحركة المنطلقة في الثانية ستستحوذ بالضرورة على "انتباه المتفرج لكي نحصل على قطع سلس" (8).

ويعد القطع أفضل وسيلة انتقال حيث تتقاطع حركتين لشيئين أو لشخصين الواقع في المستوى الأمامي يجب ان يعمل على تغطية ثلثي الشاشة، فيبح القطع هنا جائزاً عند الحركة شريطة اشتراك آلة التصوير في نفس الزاوية بالنسبة للقطتين..

من الممكن ان يكون جسم الممثل أداة ممتازة ومساعدة في تحقيق انتقاله بواسطة القطع.. حين يتقدم من زاوية أعلى يمين الكادر أو يساره باتجاه الزاوية السفلى.. فهنا يمر الممثل من أمام عدسة الكاميرا ماسحاً الشاشة بجسمه وتاركاً خلفه فراغاً يكبر تدريجياً لإحلال القطة الثانية التي ستبدو وكأنها تسقط في الفراغ الذي خلفه الممثل.

وفي الحالات التي نرغب فيها بتأكيد اكتشاف الأشياء نلجأ إلى القطع.. للانتقال من لقطة إلى أخرى بشكل مباغت وسريع ويشترط لذلك ثبوت الشيء المصور وعدم تحركه في اللقطات التالية لبناء علاقة تأكيدية متطورة بين اللقطة الأولى واللقطات اللاحقة.. كما يشترط ثبوت الزاوية بحيث تكون هي نفسها في اللقطتين أو الثلاث القادمة فيما بعد كما يجب ان تكون اللقطات قصيرة وسريعة ومتدرجة في الحجم لتقصير المسافة تدريجياً وزيادة الاقتراب من الشيء المصور في كل مرة.. وبالإمكان هنا ان نستخدم ضربات موسيقية حادة لتدعيم الانتقال وتقوية القطع.. وقد يرتبط هذا الاستخدام في التعبير عن وجهة نظر الشخصية لتأكيد اكتشاف الشيء المصور..!


الهوامش:-
1 - مارتن، مارسيل، اللغة السينمائية ت:سعد مكاول، القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1969، ص82.
2 - ديفز، ديزموند، قواعد الإخراج التلفزيوني. ت: حسين حامد، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993، ص19.
3 - دي جانتي، لوي، فهم السينما. ت: جعفر علي، بغداد: دار الرشيد، 1981، ص194.
4 - دي جانتي، لوي، المصدر نفسه، ص191.
5 - ستيفنسون، رالف وجان دوبري، السينما فناً. ت: خالد حداد، دمشق: منشورات وزارة الثقافة،1993، ص77.
6 - ستيفنسون، رالف وجان دوبري، المصدر نفسه، ص77.
7 - دي جانتي، لوي، فهم السينما، مصدر سابق، ص189.
8 - أرينجون، دانييل، قواعد اللغة السينمائية. ت: احمد الحضيري، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997، ص363.




المصدر:- د.كاظم مؤنس، قواعد اساسية في فن الاخراج التلفزيوني والسينمائي،عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع، 2006، ص160.




2011-10-01

- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -

محاضرات ذات صلة

ما السيناريو؟.. نموذج للبناء الدرامي(طريقة كتابته)

نصائح لالتقاط صورة جانبية للعروس

نصيحة حول الصوت خلال التصوير

المعالجة الضوئية للشخصيات في العمل التلفزيوني

شكل الحركة وظاهرة المعنى .. في السينما

السر في تصوير غروب الشمس

زوايا التصوير وأنواعها

إقناع الناس بالوقوف أمام الكاميرا

الانزياح الدلالي للمكان الافتراضي في الفيلم التجريبي

صناعة الدماء المزيفة وبعض طرق استخدامها في المشاهد السينمائية

ميزات وعيوب فلاش التصوير

الكاميرا المهتزة تعبر عن البعد السايكلوجي للشخصية

كيف تصور مطاردة السيارات

فوتوغراف - تصوير العروس وإنارتها من الخلف

حركة الكاميرا .. قواعد وقوانين


 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2014