- الفنون الجميلة - كلمة.. لابد منها
الرئيســــية     اتصل بي تسجيل دخول
التأريخ : 2018 - 01 - 23
عدد الزيارات 54820

 

كلمة.. لابد منها
كلمة.. لابد منها
الـتـعليقات:1
المشاهدات: 1164


مقدمــــة
بقلم الاستاذ نوري الراوي
مقدمــــة
بقلم الاستاذ نوري الراوي
الـتـعليقات:0
المشاهدات: 1283


كلمة لا بد منها
كلمة لا بد منها
الـتـعليقات:0
المشاهدات: 1110


 

 

 
موقع الفنان غازي الرسام

كلمة.. لابد منها

المشاهدات - 1164

غازي الرسام

تركت الرسم الكاريكاتيري أكثر من عشرين عاماً وانأ غير آسف.. فمزاولة الرسم بالنسبة لي هواية وليست مهنة.. وبدايتي كانت مجرد رغبة في العمل الصحفي اقترحها علي احد الإخوان في إحدى الدوائر الرسمية التي كانت اعمل فيها.. ومما زاد في دفعي للعطاء في هذا المجال هو تشجيع صاحب المجلة ونشره المزيد وبشكل متواصل حتى وجدت نفسي أمام واجب أسبوعي.. ومن هنا كانت بدايتي في مجلة (قرندل) الأسبوعية عام 1947 والتي كان صاحبها ورئيس تحريرها السيد صادق الازدي.
ولعل من أهم العوامل التي رافقت عملي هذا في مجال الصحافة هو التقدير الفني للرسوم من حيث أصالتها العراقية الشعبية الصميمية والتي كانت صحافتنا تفتقر إليها آنذاك. وكانت الكثير من الصحف والمجلات على اقتطاع ما يحلو لها من الصحف العربية والأجنبية لسد بعض الفراغات وتكملة أبواب الصحيفة ومما زاد في دفعي للعطاء هو التعويض المادي الذي وجدت فيه تقديراً آخراً علاوة على طابع الصحيفة الشعبي الذي يتفق وطبيعة الرسوم التي أتعامل معها.
وبعد استمراري بالعمل صارت رسومي تنشر في عدة صحف ومجلات أسبوعية كثيرة.. اذكر منها بالإضافة إلى مجلة قرندل كانت قزموز والحصون وابن البلد والعدالة وچفچير البلد والعصا والآراء والمصور وجريدة الجريدة ولواء الاستقلال وبريد الجمعة والنداء الاجتماعي وجريدة مجلة الأسبوع.. الخ..
وكانت الكثير من هذه الصحف أو المجلات معرضة للغلق والغياب بين الحين والآخر لأسباب مادية أو صحفية.. وقد تعاود الصدور باسم جديد وامتياز جديد لتكملة مسيرتها.. وكانت أجور الرسوم وحفر كلائشها يرهق ميزانية بعض الصحف أو المجلات، الأمر الذي يدفعها في كثير من الأحيان أن تعزف عنها أو تضطر إلى إعادة نشر بعض الرسوم والصور بشروحات مغايرة وتعليقات جديدة لاتمت إلى الصورة بشيء اقتصاداً بالنفقات أو لمجرد سد الفراغ، على الأخص وان انجاز الكلائش أمر يتطلب له وقت لعدة أيام بسبب ظروف ومراحل التقنية آنذاك.
بعض أصحاب الصحف يعتبر الكاريكاتير حالة كمالية ترهق مالية الصحف، وقد عمد احد أصحاب الصحف أواخر الأربعينات إلى تزويدي بقنينة حبر صيني وريشة من كيسه الخاص حتى يقلل من أجور الصور التي يدفعها، وصحفي آخر يقتطع صورة من جريدة أو يستحوذ على كليشتها من المطبعة فيعيد طبعها بتعليق وشرح يبتكره مدعياً إنها أعجبته.. وان نشرها سيحقق دعاية لي!!.. كل ذلك حتى يتملص من دفع نفقات الرسم والكليشة علماً ان بعض المطابع كانت تطبع أكثر من صحيفة.. بل وان بعض بنايات المطابع كانت أشبه بالخانات تحتوي على غرف متعددة، وفي كل غرفة إدارة لصحيفة ما.. وللتأريخ الصحفي أقول انها كانت لإحدى الصحف الأسبوعية إدارة في غرفة داخل مقهى شعبي!!.
كانت الرسوم الكاريكاتورية تطلب لغايتين.. للمدح أو للانتقاد.. ولكن هناك من لاتوجد له رغبة في طلبها نهائياً لأنه يريد ان يعيش ويضمن وجوده في كل الحكومات المتعاقبة متجنباً أضرار الغلق.
ومن هنا يتضح أن للكاريكاتير الناجح دور فعال في إبراز اتجاه الصحيفة ورأيها في طرح الكثير من الضايا من حيث الذم والمدح.. وكان دوري في اعداد الرسوم هو انجاز مايطلب مني ولكن الشروحات كانت توضع من قبل أصحابها مما أوقعني البعض منها في مشاكل كنت في غنى عنها وجعلتني اترك الرسم نهائياً وعلى الأخص السياسة منها.. مكتفياً بممارسة الأفكار الفنية والاجتماعية فأصدرت في حينها مجموعتي عن الأغاني والأمثال الشعبية مع بعض اللوحات الاجتماعية خلال سنة 1957 وسنة 1960.
الكاريكاتير فن صحفي ناقد لاذع أشبه بالسوط، فعند تأسيس أي كادر لصحيفة انتقادية اجتماعية أو سياسية.. يوضع رسام الكاريكاتير على رأس القائمة ومن هنا تكون أهمية الرسام وقوته الفنية سلاحاً من أمضى الأسلحة الصحفية.. ولكن من يقبل الانتقاد؟! البعض يعتبر الانتقاد نوع من الذم والاهانة والسخرية.. وبسبب هذا الاعتقاد بظهر عليه الاستياء وعدم الرضا فيستعمل صلاحياته ويبذل جهوده في سبيل إخماد جذوة هذه الصراحة الفنية متهماً إياها بالقباحة أو الوقاحة الأخلاقية...!!!
الإنسان العراقي يحب النكتة إلى حد مايشرط ان لايكون ضحيتها.. فكم من حفلة سمر أو عرس أو جلسة خلان بهيجة تنقلب إلى مأساة بسبب نكتة ساخرة يطلقها احد الحاضرين.. فأي نكتة يعتبرها سخرية تحط من كرامته.. لذلك يستوجب على الرسام ان يتجنب الوتر الحساس عند التعامل مع الناس..!

• العودة إلى الصحافة
كانت عودتي إلى الصحافة لغرض المساهمة بالواجب الوطني أسوة بكل المواطنين الذين ساهموا بالدفاع عن تربة وشرف هذا الوطن العظيم، ولكل فنان سلاحه الخاص بالمعركة وأنا كرسام كاريكاتيري أجد المجال الإعلامي ساحة واسعة لإثبات مقدرتي في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والميدان الصحفي لي فيه خبرة أكثر من 35 عاماً خلت وبالرغم من تقاعدي عن العمل على المستوى الرسمي ولكن هذا لم يمنعني من مزاولة العمل طالما عندي قلب ينبض ودم يتدفق وساترك العمل بمجرد انتهاء الحرب وهذه هو سبب عودتي إلى الخدمة الإعلامية.

• طريقتي في الرسم
المعروف عن الرسم الكاريكاتيري ان تكون خطوطه قليلة ومعبرة وشرح قصير، والرسم لغة عالمية عندما يكون خالياً من الشرح والتعليق ولكنني ارسم هنا وبشكل موسع لأنني ارسم ابن الشعب ولغرض إفهامه إعلامياً كان علي ان أزيد من تفاصيل الصورة والشرح ولكني اجعله يتابع الفكرة ويبتسم لها فيجب ان أضيف إلى الرسم كل ماهو ساخر ومضحك فاخرج له لوحة متكاملة الجوانب يعتز بها فيقتطعها من الجريدة بعد إكمال قراءتها.
الكثير من الفنانين يتعامل مع الصورة وكأن القارئ ان يكون فناناً وصحفياً في وقت واحد فيرسمها بشكل سطحي مختصر ويترك الباقي إلى تقدير المواطن الذي يقرأ الصحيفة.
في اللوحات التي أعدها امزج بين الرسم التعليمي الأكاديمي والرسم الكاريكاتيري الساخر علاوة على تفصيلات إضافية لها علاقة بالفكرة الأصلية بحيث تبعث على الابتسام والضحك فتشد القارئ إليها كلما وجد شيئاً جديداً مزوداً بخبر وارد شرحها وافياً، فانا ارسم للجندي والعامل والفلاح وربة البيت وغيرهم كذلك أجد نفسي مضطراً إلى الإكثار من تفاصيل الصورة والشرح لتكون الصورة معبرة عن الغاية التي نشرت من اجلها وارجو ان أكون قد وفقت.

التعليــقات

-- الاسم: الباحث الاعلامي صبري الربيعي
البريد الالكتروني: mysabri2006@hotmail.com
2011-05-22

التعليق: غازي ورسومه الكاريكاتيرية مدرسة عراقية بجدارة في فن الكاريكاتير وقد ادركت غازي الودود الذي يخجل من السؤال عن مستحقاته لقاء رسومه التي لم يعتاش فناننا منها ولكنه اسس مدرسة الكاريتير العراقي ومع الاسف لم ينحو احدا من الكاركاتيريين نحو مدرسته ربما لدواعي التفرد
كانت ريشته بغدادية مغمسة بالحبرالاسود اما افكاره فقد كانت تحررية اصلاحية تتميز بالجراة
اين غازي مما نعيشه فلو كان حاضرا لرسم حياتنا من حيث نعرف ولا نعرف
الباحث الاعلامي صبري الربيعي




أضف تعليقك

التعليق :


الاســــم :


البريد الالكتروني :


رمز الحماية 266.5

ادخل رمز الحماية هنا :







 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2018