- الفنون الجميلة - مقدمــــة بقلم الاستاذ نوري الراوي
الرئيســــية     اتصل بي تسجيل دخول
التأريخ : 2018 - 01 - 23
عدد الزيارات 54822

 

كلمة.. لابد منها
كلمة.. لابد منها
الـتـعليقات:1
المشاهدات: 1165


مقدمــــة
بقلم الاستاذ نوري الراوي
مقدمــــة
بقلم الاستاذ نوري الراوي
الـتـعليقات:0
المشاهدات: 1283


كلمة لا بد منها
كلمة لا بد منها
الـتـعليقات:0
المشاهدات: 1110


 

 

 
موقع الفنان غازي الرسام

مقدمــــة
بقلم الاستاذ نوري الراوي

المشاهدات - 1283

هذه الكلمات ليست مقدمة، لكنها خطرات عابرة وددت تسجيلها تعليقاً على هذه الصور الساخرة التي وضعها صديقي غازي الرسام لينتقد بها (على طريقته الخاصة) جانباً من أغانينا السائرة، التي خدرت اللاوعي الشعبي منذ عام 1926حتى يومنا هذا بمختلف ألوان السموم!!.
لقد (قرأت) صور المجموعة كما قرأها آخرون من أصدقائه قبل ان تدفع إلى المطبعة، غير أنها لم تترك في نفسي ما تركته في نفوس أولئك (الآخرين) من اثر.
أقول هذا لأنني كنت أجد فيها مزيجاً من مرارة وإشفاق، رغم ما في أسلوبها الفكه الضاحك من بساطة تبلغ حد السذاجة العامية، فهي تؤلف في مجموعها صرخة احتجاج على تلك النغمة الخانعة التي سادت أغانينا فترة طويلة من الزمن فمهرتها بطابع الذلة والهوان، وعكست في ألفاظها والحانها معاً صورة مجتمع مريض تناوبته الأدواء وتناهبته العلل والاسقام!.
ان صور هذه المجموعة اذ جاز لنا ان نضع تفسيراً منطقياً لها تمثل في الحقيقة جانباً من الطاقة المبذولة لمواجهة تلك العلل، ومقاومة تخريبها في المجتمع. وهذا ما يحملنا على الاعتقاد يان مادة الفن الساخر، مازالت موفورة في مجتمعنا الذي تناوبته حمى الظروف الشاذة، فطبعت آثارها العميقة في أدبه وفنه وحتى في سلوك أفراده.
وان ما فعلته ريشة غازي لم يكن في حقيقته إلا عملاً ايجابياً في مضمار النقد الاجتماعي الذي نحن الآن بأمس الحاجة اليه.
وإذا ما علمنا بان فن الكاريكاتير، ليس أدب الافكوهة العابرة التي تدخل إلى القلب دون استئذان، بل هو اللغة العالمية التي تحمل أعلى طاقة تعبيرية بأقل ما يمكن من خط، أدركنا أهمية الدور الذي يلعبه هذا الفن على مسرح الصحافة المعاصرة، كما أدركنا أهمية ما تحتوي هذه الصفحات من صور ساخرة شهرت بكل ما هو بشع ومهين في حياتنا التي نريد لها ان تكون أروع وأجمل وأنقى.
لقد تحدث غازي في هذه الصور بلغته (البغدادية) ذات الصوت الرجولي الأجش، ولم يكن في طوعه ان يفعل أكثر مما يفعله أي فنان في الاحتجاج على صور الاعتدال النفسي التي خلفتها سنوات الاضطهاد في بلاده. فإذا كانت لغته هذه محلية مازالت بعد، وإذا كانت رسومه هذه لاتفعل فعلها إلا في نطاق تلك المحلية، فهذا احسبه.


نوري الراوي

التعليــقات

أضف تعليقك

التعليق :


الاســــم :


البريد الالكتروني :


رمز الحماية 4611.5

ادخل رمز الحماية هنا :







 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2018