الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2014 - 10 - 31
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



fluidity fluidity


وجه الطفوله وجه الطفوله


حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


نص الاية الكريمة (والتين والزيتون) نص الاية الكريمة (والتين والزيتون)


حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


سليم البصري: نصّ صامت لا منتهٍ


الإمارات العربية المتحدة/ جمعة اللامي

عدد القراءات -1144

2011-03-02

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورة"الحياة منفى قصير" - (سقراط)

في الطريق الى "قصر الثقافة" أمس مساء، تذكرت الفنان العراقي الراحل سليم البصري، استاذي الذي تعلمت منه من خلال شخصية "الحاج راضي" في عمله الذي لا يمل، مع زميله حمودي الحارثي “تحت موسى الحلاق”، معنى ان يكون الممثل “مسرحية صامتة” حتى وهو يثرثر.
كان يدرسنا حصة "التربية الفنية" في "مدرسة الماجدية الابتدائية" بمدينة العمارة في منتصف خمسينات القرن الماضي. ومثل اي طفل يحب ان يكون كبيراً في حضرة الكبار، قلت في مدينتنا، سينما ومسرح وملهى.

كان يضع يده اليسرى في الجيب الأيسر لسرواله، وينظر الي من فوق، فلقد كان راهي الطول، بينما كنت أراه يتقراني من أخمص قدمي الى ذروة مخي الصغير.
تلك الوقفة سوف تتكرر في أغلب الأعمال التي يؤدي فيها سليم البصري دوراً، وهي الوقفة ذاتها التي رأيته فيها، بعد عشرين سنة، في حديقة "اتحاد الأدباء العراقيين" عندما كنت اعرّفه بنفسي: انا تلميذك في "مدرسة الماجدية الابتدائية" بالعمارة.

سليم البصري، من طراز الفنانين الذين يجعلون العمل البسيط ممتعاً وموحياً وذا رسالة نبيلة. وهذا النمط من الممثلين قليل، حتى في بلد مثل العراق، يعود فيه "العرض المسرحي" الى ألفيّات عديدة سابقة.

ولقد استمعت الى مدرس في فنون السينما والمسرح يخبرني ذات يوم: كانت وقفة سليم البصري تلك توقيعه الخاص، والخاص جداً في اي عمل من اعماله، لكنه ليس "بصمة" ثابتة. انه روح الشخصية التي يلعبها البصري في كل عمل من أعماله.

وهو بهذا يجمع بين المفهوم النظري و "الفطرة" في جعل جسده ذاته، مؤدياً ومتلقياً ومراقباً، اي انه "نص صامت" حتى وهو يؤدي دور حلاق شعبي، يضحك كما يبكي، ويبدو صامتاً صمتاً أبديّاً، فيما هو يمسح دموعه من ضحك كالبكاء.

وكما لا يقدر إلا "شابلن" على إعادة طريقة "حركة" جسده كله، وليس قدميه فقط، كذلك هم الذين يقتربون من وقفة سليم البصري تلك، كانوا يقلدونه، من دون ان يعرفوا ذلك، لأنهم لا يقدرون على جعل حركته وظيفة جسدية طبيعية عندهم.

وثمة امتياز آخر لدى سليم البصري: انه يستل من النص المكتوب ما هو غير قابل للالتقاط لدى غيره من الممثلين، وبذلك يفرض على المتفرج، المظهر الفاجع الذي يريده، والحركة الهزلية التي يقصدها.
مع عديد من الافتراقات، نتذكر المصري "توفيق الدقن" حين نشهد ذلك البصري العراقي، فكلاهما يتيح لجسده حركة من دون حافات، حركة كأنها ضربة قاصمة، او نسمة عليلة قبل ان تصل الى نهايتها.

ومع اشارات الى اختلاف المكان وتباين التجربة والثقافة، نتذكر الاماراتي مرعي الحليان، حين يأتي طاري العراقي سليم البصري، فالحليان يجتهد غاية جهده في ان يترك لجسده ان يتحرك بفيزيائه ذاتها، وليس بإملاءاته هو.

ولا أشك في أن مرعي الحليان الفنان والصحافي، قادر على جعل "تحت موسى الحلاق"، نصاً اماراتياً صامتاً إن هو استمر في طريق المنفى ذاته الذي اختاره سليم البصري وهو داخل وطنه: أسير مع الجموع، وخطوتي وحدي. كما قال احمد عبدالمعطي حجازي.

لكن النهاية التي لن تكتب ابداً، كما هي نهاية حياة سليم البصري، هي بدايات الفنان الحقيقي: اليأس من الآخر. فلقد رفضت زوجته إلقاء نظرة أخيرة على جسده داخل تابوته، بينما كان الفنان يتهيأ لأداء أصعب "نص صامت" في منفاه غير النهائي.






- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -
تعليقات الزوار


اضغط للانتماء الى اصدقاء الموقع-- الاسم: محمود عمر
2011-03-05
التعليق: السيد جمعة الامي المحترم , مقالتك جميلة ولكن مالذي جعلك تقارن هذا العملاق العراقي الفذ المرحوم سليم البصري بممثل اماراتي ( شبه هاوي) وغير معروف مطلقا لا في العراق ولا في اي دولة عربية اخرى وهو الممثل الاماراتي "مرعي الحليان"!! ترى متى كان للفن الحقيقي قيمة واحترام في دولة مثل الامارات !!. يكفي مجاملات على حساب الحقيقة وكن اكثر موضوعية يا استاذ جمعة.



اضغط للانتماء الى اصدقاء الموقع-- الاسم: الفنان التشكيلي النحات سعد صلاح رشدي
2011-03-03
التعليق: لكي نعتبر انفسنا من المهتميين في الفن على الاقل يجب علينا ان نستمد المواهب من العمالقة الفنانين ليكونو نبراسا لنا جميعا من تضحياتهم نتغلم ومن نكران ذاتهم نتعلم ومن اخلاصهم نتعلم ومن بساطة شخصيتهم الثرية باطنان من الثقافة العامة والخاصة ويبقون هم العصب الناضب بيننا وبينهم لنتواصل مع ارواحهم الطاهرة ولنبني في قلوبنا قبرا لهم لنتذكرهم ما حيينا



اضغط للانتماء الى اصدقاء الموقع-- الاسم: ابوطالب البوحيّة
2011-03-02
التعليق: حين بدأت بقراءة كلمات حكيمنا الشامي ، او ابن ايشان العظيم ، او جمعة اللامي .
بدأت أخط نوعا جديدا من حركات القلب ، ولو كان هناك جهاز تخطيط لحركات هذا الأحمر الذي يقبع بجهة اليسار ، لشاهد من شاهد غرائبية الحركة والتدفق والارتجاف الواضحة والتي يحيلني إليها جمعة اللامي في كل مخطوطاته اليومية التي كان يكتبها في الخليج الإماراتية تحت عنوان ، (ذاكرة المستقبل).
اليوم ، تضع الفنون الجميلة والتي اعتز اني احد كوادرها رغم ابتعادي المؤقت وصبر أخي فتيان الفتيان عليّ ، جمهرة مضيئة ونشيدا انشادياً عالٍ ، يؤسس لقراءات ما بعد الغيب ، او قراءات ما خلف الجدار ، هو بذلك واعي حكمت الشامي او جمعة اللامي لا يوصف بأنه قارئ للغيب بقدر ما هو مستشرف للمستقبل ، وباني أطروحات جدلية افقدها الكثير من الكتاب.
سليم البصري حين درس بالماجدية استذكرت عبدالمطلب وعقيل وعلي وطه باشا اغا وكثيرون مروا عليّ عاشوا معي ولا يزالون ، سليم البصري .... كان صامتاً غير ان إيحاءاته الروحية والتي قدمها لنا جمعة اللامي عمنا الحبيب بمثابة مدرسة من طراز خاص.
متقدمة ، وغير مستوحاة إلا من روح الطيبة والجمال .
ابوطالب البوحيّة




اضغط للانتماء الى اصدقاء الموقع-- الاسم: حميد الحريزي
2011-03-02
التعليق: تحياتي وامنياتي للاستاذ الجليل المبدع جمعه اللامي
الذي لاتفوته فرصة ليعلن ويعبر عن الصدق والوفاء هذه الميزة التي عجن منها اللامي كما ارى.
حقا ان سليم البصري نموذجا فريدا في التمثيل والاداء والابداع لابد ان يبقى ذكره خالدا في ذاكرة الفن والمثل والسلوك
تحياتي وامنياتي لك بالصحة والسلامة ودوام العطاء استاذي العزيز
حميد الحريزي العراق



اضغط للانتماء الى اصدقاء الموقع-- الاسم: علوان حسين
2011-03-02
التعليق: تحية للمبدع الكبير جمعة اللامي وهو يحتفي بقامة فنية سامقة تستحق التقدير , هذا الفنان الذي حفر أسمه في الذاكرة الجمعية العراقية ينبغي تكريمه ولو بعد رحيله هذا هو قدر المبدع العراقي التهميش والأهمال في وطن لا مكان فيه لنبي ولا للمبدع , ملاحظة أخيرة لأخي وصديقي جمعة اللامي قائل هذا البيت ( أسير مع الناس وخطوتي وحدي ) هو شاعرنا الكبير سعدي يوسف , مع الود .




أضــــــف تعليقــك

التعليق :


الاســــم :


البريد الالكتروني : مطلوب لكن لايظهر خلال عرض التعليق


رمز الحماية 235.75

ادخل رمز الحماية هنا :



 
 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2014